

كلما اقترب كأس العالم، عاد ذلك الشعور الذي لا يشبهه أي حدث رياضي آخر. بطولة تتجاوز حدود اللعبة لتصبح مسرحاً للأحلام والخيبات، ولحظات الخلود التي تصنع الأساطير وتبدل مصائر الأمم الكروية. وفي النسخة التي قد تكون الأخيرة لعدد من النجوم الكبار، تتجه الأنظار إلى قصص تبحث عن نهايات استثنائية؛ كريستيانو رونالدو يطارد الحلم الوحيد الذي استعصى عليه طوال مسيرته، والإنجليز يحلمون باستعادة كأس غابت عن خزائنهم منذ ستة عقود. بين طموح البرتغال، وصعود أوزبكستان التاريخي، وآمال كولومبيا، ورغبة إنجلترا في إعادة المجد إلى موطن اللعبة، تبدو المجموعتان الحادية عشرة والثانية عشرة مسرحاً مفتوحاً لحكايات قد تكتب فصولاً جديدة في تاريخ المونديال.
المجموعة الحادية عشرة
هل يفعلها الإسباني روبرتو مارتينيز ثالث العالم مع بلجيكا في ٢٠١٨ في قيادة (السيلساو داس كيناس) إلى المجد؟
هذا لأن كريستيانو رونالدو فعل كل شيء في اللعبة وروض أمم أوروبا ودوري الأمم وما زال عاجزا أمام المونديال! البعض يرى أن الدون هو الحاجز، فالمصنف الخامس عالميا يرى أنه يستطيع فعلها في المشاركة التاسعة في ظل وفرة الأسماء والنجوم. اكتشف كريستوفر كولومبس أمريكا ويعود كريستيانو رونالدو لذات المكان على أمل اكتشاف اللقب المونديالي.
«المشاركة الأولى للبرتغال كانت الأفضل في ٦٦ لأنها قدمت للعالم أسطورية ايزيبيو الهداف بتسعة أهداف مع المركز الثالث».
الكونغولي بشكل جديد
تعود الفهود الكونغولية المحاربة بشكل جديد بعد تجاوز الملحق أمام جامايكا وللمرة الثانية تاريخيا بعد أن ظهرت في ٧٤ باسم زائير، صانع الإعجاز سيباستيان دي سابر سيخوض بمنتخب تصنيفه السادس والأربعين مليء بالنجوم المميزين على غرار فيستون مايل لاعب بيراميدز المصري وسيمون بانزا لاعب الجزيرة الإماراتي مراحل القتال المونديالي.
«مويبو ايلونغا في العام ٧٤ سدد الكرة بشكل عكسي وهي مخالفة للبرازيل حين سمع صافرة الحكم بعد تهديدات الديكتاتور موبوتو بعدم الخسارة بأكثر من ثلاثية فكانت من أبرز لقطات المونديال».
الذئاب البيضاء
إذا سألت عن صاحب النقلة النوعية تطورا في كرة القدم فسيكون هناك إجماع على أوزبكستان، الذئاب البيضاء في الحضور المونديالي الأول بقيادة نجم السيتي عبد القادر خوسانوف ستسعى لدخول التاريخ في ظهورها الأول وهي التي صعدت مباشرة من التصفيات. أوزبكستان مليئة بالمواهب وهي تتجه بقوة لتكون واحدة من أكثر القوى التقليدية الآسيوية.
«إيطاليا غادرت التصفيات لكن قائدها نحو اللقب الرابع ٢٠٠٦ فابيو كانفارو هو من سيقود الظهور الأوزبكي الأول تدريبيا».
الحصان الاسود
لمزارعي القهوة منتخب لا يشق له غبار يعده الكثيرون حصانا أسود للبطولة، كولومبيا في التصنيف الثالث عشر بقيادة الأرجنتيني نيستور لرينزو ستسعى لمعانقة الأمجاد في الظهور السابع مونديالياً، في العام ٢٠١٤ ومع تألق خيمس رودريغز كان الكولومبيون قريبين لولا الخروج أمام البرازيل المستضيفة، هذه المرة مع دياز وسوليس وليرما قد يكون التألق أكبر وبحكم الأداء الرائع في الفترة الماضية قد يكون القادم لمنتخب اللاتري مدهشاً.
«مع ذلك لا يحب الكولومبيون الرهان عليهم في أمريكا ففي المرة الماضية في العام ٩٤ قُتل المدافع اسكوبار بسبب هدف عكسي».
المجموعة الثانية عشرة
إنها تعود إلى البيت، هي الأغنية المفضلة للإنجليز قبل كل بطولة لكنها تنتهي وهي لا تعود إلى البيت! لذلك يأتي توماس توخيل الألماني ليقود رفاق هاري كين نحو المجد في التصنيف الرابع يقف منتخب الأسود الثلاث في المشاركة ١٧ على أمل إعادة البطولة للمرة الأولى إلى لندن منذ العام ٦٦ حين فازت في ويمبلي.
«ذهب المنتخب الإنجليزي إلى البرازيل عام ١٩٥٠ مرشحا بحكم ظهوره الأول وفي مباراتهم أمام أمريكا في ملعب الاستقلال في بيلو هوريزانتي تلقوا الصدمة بهدف من حانوتي ذي أصل هاييتي هو غايتجنز».
برازيلي «البلقان»
في المجموعة منافس شرس اسمه كرواتيا فمنذ الانشقاق عن جمهوريات يوغسلافيا السابقة يقف برازيليو البلقان في مكان مختلف من اللعبة وقد وصلوا مع لوكا مودريتش للمشهد الأخير في روسيا ٢٠١٨ قبل أن تنتهي البطولة بهم في الوصافة.
في التصنيف ١١ قد تكون المهمة الأخيرة لزلاتكو داليتش ويتمناها تاريخية مع رفاق مودريتش وبيرسيتش وغيرهم من الفريق الملقب بالفاتريني.
«في العام ٩٨ قادت ثنائية بوبان وسوكر كرواتيا للبرونزية من أول مشاركة مع لقب الهداف لسوكر».
النجوم السوداء
في ظهورها الخامس ستسعى النجوم السوداء، غانا لتذكير الجميع بنسخة ٢٠١٠ التاريخية، ورغم التراجع في التصنيف إلى ٧٤ إلا أنها استعانت بالبرتغالي كارلوس كيروش مع فريق شاب قليل الخبرات متقد الحماس.
«في العام ٢٠١٠ أخرج الأوروغوياني سواريز الكرة بيده من خط المرمى، وتلقى بطاقة حمراء لكن اسامواه جيان لم يستغل كل ذلك وأضاع الركلة ويومها غادرت غانا بركلات الترجيح أمام الأوروغواي».
بنما بقيادة توماس
رجال القناة لا يريدون أن يكونوا الطرف الأضعف في المجموعة، بنما بقيادة الدانماركي توماس كرستيانسين في الصعود الثاني بعد ٢٠١٨ إلى المونديال بوجود إسماعيل دياز وخوسيه فاغاردو سيبحثون عن حلول أمام كرواتيا وإنجلترا وغانا.
«في مونديال ٢٠١٨ سجل فيلب بالوي أول هدف لبنما في مرمى إنجلترا رغم استقبال ستة أهداف لكن بالوي دخل تاريخ البلد المطل على أهم قناة مائية في العالم».